الأخفش
206
معاني القرآن
إذا كان لا يدغمه في سائر ذلك . وهذا أقبح الوجهين لأنّ « حيي » مثل « خشي » لما صارت مثل غير التضعيف أجرى الياء الآخرة مثل ياء « خشي » . وتقول للجميع « قد حيوا » كما تقول « قد خشوا » ولا تدغم لأن ياء « خشوا » تعتل هاهنا . وقال الشاعر : [ الطويل ] 222 - وحيّ حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا « 1 » وقد ثقّل بعضهم وتركها على ما كانت عليه وذلك قبيح . قال الشاعر : [ مجزوء الكامل ] 223 - عيّوا بأمرهم كما * عيّت ببيضتها الحمامة « 2 » جعلت له عودين من * نشم وآخر من ثمامة وقال ولو ترى إذ يتوفّى الّذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبرهم وذوقوا عذاب الحريق ( 50 ) [ الآية 50 ] فأضمر الخبر واللّه أعلم . وقال الشاعر : [ الخفيف ] إن يكن طبّك الدّلال فلو * في سالف الدّهر والسنين الخوالي « 3 » يريد بقوله « فلو في سالف الدهر » أن يقول : « فلو كان في سالف الدهر لكان كذا وكذا » فحذف هذا الكلام كلّه . وقال وإن جنحوا للسّلم فاجنح لها [ الآية 61 ] فأنث « السّلم » وهو « الصلح »
--> ( 1 ) البيت لمودود العنبري في شرح أبيات سيبويه 2 / 434 ، ولأبي حزابة الوليد بن حنيفة في شرح شواهد الإيضاح ، ص 634 ، وشرح شواهد الشافية ص 363 ، ولسان العرب ( حيا ) ، ولمودود أو لأبي حزابة في لسان العرب ( كهمس ) ، وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 3 / 116 ، وشرح المفصل 10 / 116 ، والكتاب 4 / 396 ، ولسان العرب ( عيا ) ، والمقتضب 1 / 182 ، والممتع في التصريف 2 / 579 ، والمنصف 2 / 190 . ( 2 ) البيتان لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 138 ، وأدب الكاتب ص 68 ، والحيوان 3 / 189 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 430 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 633 ، وشرح المفصل 10 / 115 ، وعيون الأخبار 2 / 85 ، ولسان العرب ( حيا ) ، ( عيا ) ، ولابن مفرغ الحميري في ملحق ديوانه ص 244 ، ولسلامة بن جندل في ملحق ديوانه ص 246 ، وبلا نسبة في الكتاب 4 / 396 ، والمقتضب 1 / 182 ، والمقرب 2 / 154 ، والممتع في التصريف 2 / 578 ، والمنصف 2 / 191 ، وفيه : « النعامة » بدل : « الحمامة » . ( 3 ) تقدم البيت مع تخريجه برقم 131 .